الرئيسية
ألسنة عربية تحدثنا عن رمضان في كرواتيا
التاريخ : 2017-06-16

ألسنة عربية تحدثنا عن رمضان في كرواتيا

ألسنة عربية تحدثنا عن رمضان في كرواتيا

ريما أحمد أبو ريشة



(( خمسة وستون ألف مسلم في كرواتيا التي يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين ونصف المليون نسمة . منهم أربعون ألف بوسني " بوشناقي " وأقل من خمسة وعشرين ألف ألباني . أما الكروات العرب فيصل تعدادهم إلى نحو الخمسمائة شخص غالبيتهم من سوريا وفلسطين )) .

بدأ العمل ببناء مركز العاصمة " زاغرب " الإسلامي سنة 1981 في ظل جمهورية يوغوسلافيا الإشتراكية التي شاركها جمال عبد الناصر في تأسيس منظومة دول عدم الإنحياز كما وشارك مؤسسها الدكتاتور جوزيب بروز تيتو عداوته الشديدة للإسلام وأهله . ووقتئذٍ كانت انطلاقة بناء الجامع الذي ساهمت فيه الكويت وليبيا وإمارة الشارقة . وبعد سنتين فقط تم حرق الجامع . ثم استمر البناء حتى تم افتتاح المركز الإسلامي عام 1987 بتبرع سخي قدمه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة حيث تبرع بمبلغ مليونين ونصف المليون دولار كما يقول الكرواتي من أصل أردني ياسر السعيد .

وبالإضافة إلى ياسر التقينا بالكرواتي من أصل أردني رسمي حسن " أبو يوسف " والطبيب الكرواتي مجتبى محمد وهو من أصل سوداني . يصومون تسع عشرة ساعة كل يوم يقضونها في العمل والذكر والعبادة وقراءة القرآن الكريم . ويلفتون انتباهنا إلى أن هناك ثلاثمائة عربي من سوريا والعراق في أغلبهم يعيشون في مخيمات اللاجئين . حيث تم قبول أربعة وثلاثين طلب لجوء فقط . وهؤلاء الذين هجرتهم ويلات الحروب دخلوا البلاد عبر الحدود الصربية بعد أن أصبحت حدود صربيا مع هنغاريا جداراً منيعاً لمنع أي مهجر من دخول الأراضي المجرية .

كنت قد حدثتكم عن مركز مدينة رييكا البحرية الإسلامي الذي قالوا لنا عنه إنه أقيم بدعم ورعاية قطر . وأضافوا إن جامع مدينة جونيا على الحدود مع البوسنة يعتبر من أجمل الجوامع في البلقان .

أبلغونا كذلك إن أول جامع بني في كرواتيا تم في عهد كرواتيا الموالية لألمانيا . وبدأ العمل ببنائه عام 1941 وأنجز بعد ثلاثة أعوام .

وما إن مضت سنة واحدة على بنائه حتى انتهت الحرب العالمية الثانية . وانتقلت كرواتيا من العهد الملكي الموالي لألمانيا إلى العهد الشيوعي البائد . وتم قتل إمامه عصمت موفتيج سنة 1945 على أيدي الشيوعيين القذرة تقبله الله وأهلك قاتليه وأباد دولتهم " يوغوسلافيا " التي تكونت من ست جمهوريات ( صربيا , كرواتيا , سلوفينيا وهي جمهوريات يوغوسلافيا الملكية والبوسنة والهرسك , مقدونيا و مونتينيغرو " ألجبل الأسود " ) . وهذه الجمهوريات الآن منفصلة جميعها وزادت " كوسوفا " عليها التي كانت إقليماً يتبع صربيا . وكان الشهيد بإذن الله عصمت مفتي زاغرب في ذلك الوقت .

مأدبة إفطار كبيرة أقامها مركز زاغرب الإسلامي في ساحة الملعب الذي يتبعه . حضرها ألف وخمسمائة شخص منهم مفتي كرواتيا عزيز حسانوفيتش وعمدة زاغرب ميلان بانديتش .

مركز عاصمة كرواتيا الأوروبية الإسلامي يضم روضة ومدرسة حتى الثانوية بالإضافة إلى القاعات والمكاتب المتعددة .

وتقبل الله صيامكم وهنيئاً لكم إفطاركم واستجاب ربي لدعواتكم إنه سميع مجيب .
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق