الرئيسية
ترجم"سر مكشوف": العربية السعودية وإسرائيل ودفئ العلاقات
التاريخ : 2017-11-18

ترجم"سر مكشوف": العربية السعودية وإسرائيل ودفئ العلاقات

 

ترجم"سر مكشوف": العربية السعودية وإسرائيل ودفئ العلاقات
 راتب عبابنة
ملاحظة: قمت بترجمة هذا المقال لما رأيت به ما يلفت انتباه القراء ويلقي الضوء على الكثير من المخفي ويبين، إذا ما قرأنا بين السطور، تاثير هذا المخفي على العلاقات الأردنية السعودية والأردنية الإسرائيلية. ولمن يحب الإستزادة المقال باللغة الإنجليزية على NBC NEWS.
بقلم فيفيان سلامة
واشنطن ــــ في الشرق الأوسط، عدو عدوك صديقك.
بالنسبة لإسرائيل، فإن رغبة السعودية المتنامية لمواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط تفتح المجال لحليف غير ملائم. بينما يحاول ولي العهد الجديد الأمير محمد بن سلمان حشد تحالف ضد إيران، فإن إسرائيل وبمباركة من إدارة ترامب تقدم نفسها كشريك لديه الرغبة والقدرة على ذلك.
إن الشهية للتعاون بين أقرب حليفين لأمريكا في الشرق الأوسط تطورت في السنوات الأخيرة بينما مصالحهما الأمنية أصبحت متناغمة. ترى كل من إسرائيل والسعودية ان النفوذ الإيراني بالمنطقة تهديد وجود وتريدان سحق الجماعات الإسلامية المتطرفة مثل تنظيم الدولة وحزب الله ممثل إيران. يقول أحد المسؤولين الأميركان الذي شهد اجتماعا سريا بين مسؤول اسرائيلي وآخر سعودي مؤخرا أن مثل هذه الإجتماعات غير الرسمية تجري "منذ خمسة سنوات على الأقل".
ويقول مسؤولون أن الإسرائيليين متفائلون بحذربخصوص الصداقة المستجدة مع النظام السعودي المتجدد، لكن المراقبين يرون به مخاطركثيرة. مثلما الكثيرون ينظرون لولي العهد كمصلح ، فإنه ينظر له أيضا كمتهور وعلى نطاق واسع.
فعلى سبيل المثال، الإستقالة المفاجئة لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري الأسبوع الماضي بعد استدعائه من قبل قادة السعودية، جعلت من لبنان جار اسرائيل شمالا عرضة للهيمنة الكاملة من قبل حزب الله.
يقول دانيل شابيرو، سفير أمريكا بإسرائيل لغاية شهر كانون الثاني رغم أن اسرائيل متحمسة لإجراءات الأمير الرشيقة، يقول "إنه عديم التجربة، شاب ومندفع، وفي الحالة اللبنانية هناك شعور بأنه يتحايل على إسرائيل للقيام بعمل قذر". من المحتمل أن يكون التحالف الإسرائيلي السعودي فاقدا للتاييد الشعبي في الشارع العربي بحال التسليم بالإحتلال القائم للضفة الغربية وغزة.
يقول حسن حسن المؤلف والخبير بشؤون الشرق الأوسط بمعهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط بواشنطن، يقول "إن التحالف مع إسرائيل لا محالة سيلحق الضرر بالسعوديين وحلفاؤهم". "وسيحقق (التحالف) لهم (السعوديون) على الصعيد الجيو سياسي ولكن ليس على الصعيد الداخلي أو الإجتماعي."
" (لكن) المفارقة أن السعوديين وآخرين يريدون مواجهة إيران من خلال التحالف مع اسرائيل، لكن الفشل في الوقوف بوجه إيران ثم الإصطفاف مع اسرائيل هو عبارة عن انخراط بسياسة غير مجدية."
"إنه سر مكشوف"
في أواخر السبعينيات اصبحت الحكومات العربية اقل اهتماما بصراعها مع اسرائيل وأكثر تركيزا على الحداثة والديمومة السياسية تاركة مسألة إقامة الدولة الفلسطينية في سبات عميق. في هذه الأثناء بدأ المسؤولون الإسرائيليون والسعوديون يدركون إمكانية التعاون عندما تلاقت اهتماماتهما خلال الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979. والمملكة السنية والدولة اليهودية لم تكونا سعيدتان بوجود الدولة الثيوقراطية (الدينية) العدوانية الجديدة بالجوار.
يقول سايمون هندرسون مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "أن العلاقات الإستخباراتية السعودية الإسرائيلية قائمة في إطار ــ تبادل الآراء ــ منذ عقود،" ويتابع هندرسون "ولها (العلاقات الإستخباراتية) خصوصيتها بسبب إيران. وذلك هو السبب الظاهر."
منذ أن رأت حكومة السعودية إسرائيل كشريك ممكن في المنطقة، فقد استمرت بمقاومة التقارب الدبلوماسي المعلن مفضلة عليه التشاورات السرية.
يقول شابيرو :"إنه سر مكشوف"."هناك تعاون كبير وهادئ خلف الكواليس بينهما ـــ قنوات استخباراتية وقنوات أمنية أخرى ـــ وبقيت هادئة لأن اسرائيل ما زالت لا تحظى بالشعبية في تلك الدول."
أبلغ ثلاثة سفراء أميركان فضائية NBC الإخبارية أن دبلوماسيين أمريكان منخرطين مع الجانبين أملا بأن يتحدث الجانبان مع بعضهما بشكل مباشر. ويقول أحد المسؤولين أن إسرائيل والسعودية قدمتا نقاط اهتمام عملية متماثلة بينما كانت المفاوضات قائمة خلال إدارة أوباما بخصوص الإتفاقية النووية مع إيران.
لقد توترت علاقة أمريكا مع السعودية وإسرائيل نتيجة الإتفاقية ـــ الصفقة التي ورثها ترامب وتنكر لها كجزء من من حملة إدارته على إيران. كما قامت إدارته أيضا بتقديم اقتراحات هامة لاحتضان تعاون أكبر بين السعوديين والإسرائيليين.
جاريد كوشنر صهر الرئيس ومستشاره لديه علاقة شخصية مع كل من ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويضغط بشكل مستمر على السعودية لتقسو على حزب الله ـــ الذي يستمر بخلق أعباء أمنية أساسية لإسرائيل.
كانت السعودية وإسرائيل أول دولتين يتوقف بهما ترامب في باكورة رحلته خارج أمريكا في شهر أيار. وفي حركة ذات دلالة طارت الطائرة الرئاسية (Air Force One) مباشرة من الرياض إلى تل أبيب ـــ وهي رحلة غير مسبوقة بين طرفين أعداء في وقت معين.
كانت دلائل النجاح في شتى الإتجاهات. في سنة 2015 أعلنت اسرائيل عن فتح أول مكتب تمثيلي لها في الإمارات العربية المتحدة، الدولة العربية السنية الأقل تشددا. وقد اكتشفت الدول في المنطقة أن تعليق الحظر الطويل الأمد على تحليق الطائرات الإسرائيلية بالأجواء العربية يختصر ساعات من الطيران الذي يتطلب الآن القيام بتحويلات طويلة.
بيّن عدد من المسؤولين الإسرائيليين رغبتهم بشكل مباشر لقبول السعودية كشريك وحليف. في شهر حزيران، طلب وزير الإستخبارات والنقل الإسرائيلي من الملك سلمان أن يوجه دعوة لنتن ياهو لزيارة الرياض لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة. كما دعى وزير الدفاع الإسرائيلي، آفيغدور ليبرمان "لإقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة" مع الدول العربية.
عند الحديث عن المحادثات الرسمية والمباشرة، يقول المسؤولون الأميركان أن كلا الطرفين ميال للمضي قدما بدون التدخل الأمريكي. وقد أثار ترامب نفسه الإهتمام بين وكالات الإستخبارات في العالم خصوصا في إسرائيل عندما ظهرت تقارير بوقت سابق من هذه السنة تفيد بأنه كشف عن معلومات استخباراتية عالية السرية، جاءت من إسرائيل، لدبلوماسيين روس قاموا بزيارة المكتب البيضاوي.
المخاطر بالنسبة للسعودية أكبر منها بالنسبة لإسرائيل. يتردد السعوديون بالإقرار أو القبول العلني بان العلاقات، في الحقيقة، تتحسن. من غير الممكن العمل على علاقات رسمية بغياب إقامة دولة فلسطينية ـــ وهو الشرط الذي يطالب به السعوديون على مدار سنوات. لكن وفي الخفاء كلاهما متفقان على أن عدو عدوك صديقك.
يقول روبرت باريت، الخبير بشؤون دول الخليج والمؤلف في معهد الشرق الأوسط بواشنطن "كل منهما يريد توقيف تقدم إيران، وتوقيف تدخلها ويريدون إنهاك حزب الله." ويضف روبرت باريت "مصالحهما متطابقة لحد كبير." ويوم الثلاثاء، وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني في بيان لحكومته صفعة قوية عن "القوى العظمى" للسعوديون والإسرائيليين وعلاقتهما مع الولايات المتحدة.
حسب ما أفادت مصادر الإعلام الإيراني، قال روحاني: "أن وجود القوى العظمى في المنطقة هو فقط للترويج لأسلحتهم والتدخل في السوق المحلية والتلاعب بأسعار النفط ودائما يبحثون عن أهدافهم الحاقدة دون الإلتفات لمصالح وفوائد شعوب المنطقة ولا يلتزمون بشيء سوى خلق الإزعاج أو المآزق للمنطقة."
ababneh1958@yahoo.com
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق