الرئيسية
منتجات البحر الميت مهددة بالسرقة والتشهير والتشويه
التاريخ : 2014-09-02
الوقت : 11:04 am

منتجات البحر الميت مهددة بالسرقة والتشهير والتشويه



المستور الاخباري

 فارس الحباشنة
يتكرر ذكرالجودة والريادة والتميز عند الحديث عن منتجات البحر الميت « العلاجية والتجميلية « مع روادها وصانعيها، فالمعايير تؤدي الدور الرئيس في تحديد مسار تطور هذه الصناعة، وتزداد أهميتها بعد أن نما الاقبال عليها أقليميا وعالميا في المرحلة الاخيرة.
وأخترقت منتجات البحر الميت أسواقا عالمية، وفي ظل نمو الطلب على هذه المنتجات من الضروري اعتماد استراتيجية وطنية محددة لحماية جودة هذه المنتجات وتطوير نوعيتها، لكي لا يخسر الاردن موقعا متقدما حققه على خارطة العالم.
ليس غريبا نمو الطلب العالمي على منتجات البحر الميت، فعوامل كثيرة كانت مكبوتة سابقا بفعل ضعف الاستثمار وعدم القدرة على الترويج لجودة وتميز هذه المنتجات العلاجية والتجميلية، ولكن اليوم الحال بدأ مختلفا للغاية، فهذه الصناعة التي بدأت خجولة وصلت الى شهرة عالمية لا حدود لها.
ولكن ما يثير الانتباه، أن ذلك الافق المشرق لمنتجات البحر الميت، يواجه اليوم تحديا من الداخل « الاردني «، حيث تتسرب للسوق شركات تدعي بانها تصنع منتجات للبحر الميت، ولا يقام على هذه المنتجات أي رقابة لضبط جودتها والتأكد منها، وتوزع للاسواق الخارجية على أنها معباة من «طينة البحر الميت «.
هي محاولة تمارس علنا وبالمكشوف للسطو على منتج وطني فريد، وربما أن الاردن هو البلد الوحيد في العالم الذي ينتج «مواد علاجية وتجميلية « بمواصفات منتجات البحر الميت، وذلك لعوامل  طبيعية وجغرافية وبيئية نادرة.
يستغل المروجون لمنتجات مزورة ومغشوشة ثغرة غير متوقعة بغياب الدور الرقابي لدائرة المواصفات والمقاييس، اذ يسطو على رمزية البحر الميت والسمعة العالمية المدوية لمنتجاته المشهورة بتميز مواصفاتها وجودتها العلاجية والتجميلية، وسر مركبها الطبيعي الذي أدهش أعتى شركات التجميل والعلاج الطبيعي في العالم لما تحمله من مكونات طبيعية متميزة ونادرة وفائقة القدرة العلاجية والتجميلية.
منتجات مغشوشة لا يعرف أين تعبأ ؟ ويدمغ عليها اسم وشعار البحر الميت، وتروج على أنها من منتجات هذا البحر.. ويبدو من انتشار ذلك أن السياسة الدفاعية الرسمية عن حماية منتجات البحر الميت غائبة ومعطلة حتى الان.
هي يد العبث، تسرق تسميات الجغرافيا وطرق التصنيع لمكونات منتجات البحر الميت، التي يتوق العالم لشرائها والحصول عليها.. هذا سلوك ومنحنى قد يطال البحر الميت بالسمعة السيئة والايذاء، وينتقص من الثقة العالمية لهكذا منتجات وطنية، سلوك لا يعرف لماذا يتم تجاهله ولا يتم التعامل معه بحزم وجدية رقابية.
ومن الواضح أن ثمة تأثيرات اقتصادية لم تتضح بعد، ولكن في المدى البعيد من الممكن أن تكون هناك تداعيات على صناعة منتجات البحر الميت، أن استمرت افعال السطو والسرقة والاحتيال.
ولذا فانه من الواجب أن يفرد هذا الموضوع أمام المعنيين لمواجهة ما لا يحمد عقباه، فهو لا يدخل في سياق تجاري اقتصادي بحت، أنما هي مسألة مرتبطة بهوية لمنتج أردني مهدد بالتشهير والسرقة والتشويه والافلاس من قيمته العالمية، لا بل وضع استراتجية وطنية لحمايته والاسراع في تنفيذها.

الدستور
 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق