الرئيسية
نجوم الرأي العام.. «كذبة كبيرة»
التاريخ : 2015-11-18
الوقت : 10:45 am

نجوم الرأي العام.. «كذبة كبيرة»

 

المستور الاخباري
فارس الحباشنة
شخصية العام أو الشخصية الاكثر تأثيرا سياسيا واقتصاديا وفنيا وثقافيا واعلاميا وما شابه ذلك من التسميات، من يقرر انتخابها أو اختيارها، فهي من أمتع الالعاب الجديدة على الرأي العام وخداعه، و التي كما يبدو يحلو لشخصيات عامة نافذة العبث بها بحثا عن نجومية مزيفة.

سمعنا عن بعض أسماء يتم تداولها في الاعلام على أنها مؤثرة أردنيا وعربيا وعالميا، والاردنيون هم القاعدة الجماهيرية «الشعبية « الاساسية لاولئك المنطلقين نحو نجومية عربية وعالمية لا يعرفون أي شيء عنهم، ولا يعرفون شيئا عن تأثيرهم، ولا حتى كيف يتم قياس التأثير ؟ المسألة لا تعدو بريئة، فمن يعرف في ادارة وتوجيه بورصة الارقام في عالم «البزنس «، فانه يعيد توجيهها في عالم السياسة، مجرد « صرة « من الدنانير كفيلة لوحدها باختيارك شخصية مؤثرة في كل العوالم سياسيا وفنيا واقتصاديا ولا ضير من تتويجك نجما اعلاميا أن لزم الامر لاكمال حلقات فحولة نجوميتك الاسطورية.
ظاهرة بدت رائجة كثيرا وضحيتها أهل الرأي العام، هيئات ومنظمات وهمية يتسع مجال نشاطها في هذا السياق، ولا تعرف ما هو خزان الحقيقة التي تستقي منه اختيار -فلان أوعلان -شخصية العام في السياسة أو الاعلام أو الفن أو الاقتصاد والرياضة وغير ذلك.
من يدأب على الانخراط في تلك الماكينة لاعادة انتاجه كائنا عاما مؤثرا، في الاغلب يكونون فاقدين الشرعية الشعبية والثقة بمشاريع وأفكار عامة يحملونها في رؤوسهم، فهم يعوضون بها ملامسة مزيد من الاثارة والشهرة والالتفاف على الرأي العام لكسب مساحة واهمة وخيالية لحضور «افتراضي «.
لا وجود لأساليب علمية دقيقة في تحديد مزاج الرأي العام تقيس ذوقه واتجاهات رأيه، ولكن ما يتم  هو عمليات شراء وبيع لقياسات الرأي العام، ليصبح المعيار بالصعود والنزول على طريقة « كم تدفع « ، هي الطريقة الوحيدة لتفصيل اختيار الشخصيات العامة على مقاسات جاهزة.
الجمهور الاردني أفرز بلحظة عفوية وصادقة : المناصير الدوايمة والنوباني أبطالا شعبيين، تتويجا لجهد بطولي عظيم بذلوه في أنقاذ أرواح مواطنين أثناء «الشتوة الاخيرة «، وذلك هو المزاج الطبيعي والحقيقي للاردنيين.
 
 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق