فارس الحباشنة
 



على مائدة افطار رمضاني اقامها حجازي وغوشة لبعض الصحفيين "نص كوم " ، ويقال : أن نوابا ايضا قد حضورها فقد كبرت الفضيحة . صحفيون بكل الاحجام يهرولون الى مكاتب وموائد يشتمون روائح عطايا
و هدايا .

 
يبدو أن حجازي و غوشة متمرسين على لعبة الفضائح بكل ادواتها ، فمهما كبرت فضائح جرائم فسادهم فانهم يعرفون كيف يغطون عليها و يسترون عروتها .

سيصعد في الغرف المغلقة من سيدافع عن حجازي و غوشة ، وسيصعد من يلفلف الجريمة واوراقها السوداء ، وكأن شيء لم يقع .

القضية ليست دجاج فاسد او حتى ما عدا ذلك من فساد اكبر يضرب في البلاد ولكن واقعة الفساد الاخيرة يمكن واحدة من صور قوة نفوذ" البزنس " وتحالفه مع السلطة .

تماما هو يحصل كل عام ، حيث يتولى حجازي و غوشة انتاج فساد جديد .

هنا ، المسألة تتعدى حجازي و غوشة ، ويبدو أنهم باتوا طبعة مكشوفة لفساد عميق يسيطر على مفاصل الاقتصاد الاردني .

فساد متحالف مع السلطة يسيطر على كل شيء . ويخضع المجال العام بكل اركانه و زواياه وابعاده لمن يملكون الثروات .

ولربما تختلف استعارة المفردات و الكلمات في توصيف وجود حجازي و غوشة و غيرهم من عمالقة الثروات و الاموال على الخريطة العامة ، و كيف يدبرون علاقتهم مع الدولة ومؤسساتها ؟

هو نوع من الفضائح يكشف ان كل شيء يدور في السر و العلن في فلكهم وعلى امتداد نفوذهم المرئي و اللامرئي .

الانفاق المالي على حماية الفساد و تحصينه يمتد ليصبح اتفاقا سياسيا غير معلن . فهل يمكن أن نتصور لماذا تتدخل اطراف مفصلية في السلطة في الدفاع عن رعاة الفساد ومنتجيه ؟

و أتذكر الان في فضائح سابقة كانت "الو " تعلب دورا وسيطا في اختزال مساحات من فضائح "البزنس " ، فكم تعرضنا ل"الو " اجبرتنا كراهية على السكوت والامتناع عن الكتابة !