الرئيسية
البطرك ...عبدالله النسور
التاريخ : 2013-06-23
الوقت : 04:08 pm

البطرك ...عبدالله النسور


المستور الاخباري

فارس الحباشنة


اللغز عبدالله النسور بلا حل قريب ، ، أنه النجاح المبهر و المذهل ل"فريق الحكم" في الدولة : صنعوا اللغز وورطوا الرأي العام و السياسيين و الاعلام في السباق بشأن الوصول الى تفكيك اللغام وعقد الرئيس اللغز
 و المعضلة .


الرئيس النسور منتصر في معاركه مع النواب و الاعلام و القوى السياسية و المجتمعية المعارضة ، يرى بعنييه أنه النموذج الفاتن و الخلاب ، حدث هذا بعد أن أجتاز معركة الثقة النيابية بنجاح باهر و أجتاز معركة الموازنة العامة للدولة باقرار رفع أسعار الكهرباء .



ها هو يحل أزمة الاقتصاد الاردني وفقا لوصفات البنك الدولي و الصندوق الدولي ، رفع للاسعار ، ورفع للغطاء الاجتماعي للدولة ، و زيادة للضرائب و سحق للطبقة الميسورة و الفقيرة  و الوسطى ، عقلية في الحكم لا تقيدها أي محذورات وطنية أو سياسية أجتماعية .



هكذا أنهى النسور أزمة رفع أسعار الكهرباء ، وشعر "فريق الحكم " بالسعادة المطلقة لما توصل اليه النسور ،بينما العقلية الاباحية و المفتوحة للنسور لا تمنح الامن و السعادة و الاطمئنان لملايين الاردنيين الذي يشعرون أن حصار الازمة المعيشية بدء يحاصرهم يهتك بهم .



قنوات مسدودة في وجه  أي أنفراج سياسي في البلاد ، عقليات مفتوحة أمام رهانات الخارج ، أقتصاديا على صعيد الرضوخ لتصويات الدول و المنظمات الدولية الداعمة و الممولة ، سياسيا باطار فتح الابواب مشروعة لرهانات الاشقاء العرب "الخليج " في التخطيط و انجذاب الموقف الرسمي  الاردني من الازمة السورية ، و اللحاق بمواكب القمم و المؤتمرات الخليجية لاصدقاء سوريا .



درس جديد في سياسة الحكم الاردني ، "أنفتاح مع الخارج يحميك من الداخل" ، هذا سر اللغز الذي أتقن النسور اللعب عليه جيدا بمهارة فاقت كل الاحتمالات ، وربما أنه نهج متكرس في الدولة ، ولكن النسور أمتاز و تفنن في أنتاج أدوات لعب سريعة في طيء ملفات و أشكالات في السياسة و الاقتصاد ، لطالما تعثر رؤساء حكومات سابقين في التعامل معها .


اللغز المعقد على التفسير و التحليل  من الازمات الشاهدة و المتفاعلة  يوميا : المياه تنقطع يوميا عن الشق الشرقي لمدينة عمان و المحافظات المعدومة و المهمشة ، والاردنيون بانتظار أزمة "خبز" مع تلويح وزير الصناعة و التجارة و الصناعة رجل الاعمال الهرم حاتم الحلواني برفع أسعاره ، ما ينبي بموجة عنف أشد سيواجها المواطن في حال ذهبت الحكومة بجدية الى هذا الخيار .


و أزمة اللجوء السوري في الاردن ، رهن الاصلاح الدبلوماسي والعسكري للازمة السورية ، و الحكومة كالعادة ، تحاول التقليل من وقع الازمة المعيشية التي تقع على كاهل المواطن ، وتتحدث عن دور أنساني و تاريخي للاردن في أيواء اللاجئين "ضريبة الجوار العربي  " ، وأن كانت أزمة اللاجئين السوريين كبرت بقرار رسمي وبسبب غفلة حكومية عن أدراك حقيقة ما يجري في الداخل السوري .


أزمات تهز الدولة ، و لا يلوح بالافق الا خبرات بيروقراطية "سياسية " في الحكم تجيد بحكم التجربة والزمن فن ترويض الشعب و تخديره ، يعرف أن 80 % من صلاحيات الدولة تملكها السلطة التنفيذية و الامنية ، تغيير هذا النهج و الاسلوب بات مهما و ضروريا و ملحا أيضا ، و أن التغيير المطلوب أن لا تمنح السلطة المطلقة لمن يجلس على رأس الحكومة وتمنحه الفرصة  بخطف البلاد وصاعة قرارها الوطني .



 المهم في هذه اللحظة هو أستعادة المجال العام ، لكي لا يصبح كل شيء "ملك الحكومة " المجال العام يعني السياسة و البرلمان الشرعي و الاعلام الحر و الشعب  ، السياسة أنها أتفاق على طريقة حكم رشيدة في أدارة مصالح المجتمع ، و الشارع بما أنه مساحة أنتفاع عمومية من حق الجميع ليس ضروري أن يخضع لمزاج طبقي و نخبوي فئوي ، لا يخضع لمزاج السلطة . 


هناك برلمان و أعلام و هناك مجتمع مدني و أحزاب ، ولكنها تلعب دور الكومبارس ، يملؤون تقريبا كل ساحات المجال العام ، يخرجون من أحضان اليسار و اليمين و الاسلام المعتدل و المتطرف ليلعبوا دورا كبيرا في أستمرار الاوضاع على ما هي عليه ، الكومبارس يراهنون ويناورون ليحسموا معركة السيطرة على المجال العام ، السلطة لديها محترفون في ترويض الكومبارس أيضا ، استعارتهم حتى في المعارضة و المخاصمة ،يلعبون دور الشعب و يحرقون أوراقه بكل ما يملكون من خبرة و مهارة وفنون في الخبث و الدهاءو الاتجار بالقضايا الوطنية العامة  .

 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق