الرئيسية
"مجزرة ماركا " موت الدولة ...
التاريخ : 2013-07-26
الوقت : 10:50 pm

"مجزرة ماركا " موت الدولة ...


المستور الاخباري
فارس الحباشنة 


جو كابوسي الى حد لا يوصف ، مجزرة في ماركا الجنوبية تخلف ضحيتين و عدد لابأس فيه من الاصابات بين مواطنيين عزل و بلطجية و"زعران " ، العثور على  توصيف ملائم لما حصل في ماركا الجنوبية صعب و معقد وعسير ، التوصيف يدخل في هلوسات عقلية  لاتذكر ... وخاصة أن قيم الدولة و المجتمع أنتحرت في الواقع " أمام مجزرة ماركا "  ، ومن هذا الانتحار ماتت الدولة و تركت خلفها عجائب و أسرار لم تر الدنيا مثيلا لها .


 
يبدو أن الفوصى مرعبة في العلن  ، ومحركوها في قمة تحفزهم ، وهذا في الخفاء ، صراع بين قوى تذهب بالبلاد الى فوضى مرعبة ، الفوضى لم تدفع ماكينة الدولة الامنية للتدخل لاستيعاب و هضم هذا الانفلات المفرط الذي يشهده المجتمع ، دينامية مثيرة لقوى الفوضى و الخروج عن القانون و استعمال العنف و العنف المتبادل و فرض سطوة القوة على المجتمع .


نوع جديد من "فوضى" غريبة و طارئة على المجتمع الاردني ، تغامر لتدمير كل الاعراف و التقاليد الاجتماعية السلمية ، مغامرة لاحياء الفوضى في المجتمع ، قوى جديدة تتحرك لوحدها ثابتة و تتحكم في صناعة جسور نظام الدولة مع المجتمع .

 

عصابات منظمة تولد من شعور بان الدولة في خطر وعلى حافة الانهيار ، تتحرك مؤسساتها بمسارات غير مرئية ، خططها الوقائية العميقة مبتورة الدور وضعيفة  ، وفعلها عقيم وقاصر ، و مقاصدها في معالجة الازمات دخلت في جو الاحتقان السياسي بين الفرقاء ، الامن الاجتماعي و السلم الاجتماعي يفكر به خلف الستائر السوادء بشفيرات مكتوبة في صندوق أسود لا يعرفه سره الا كهنة صناعة القرار .


الفوضى ولدت في الاردن مع موجة الاحتجاج الشعبي ، حين قسم المجتمع بين : موالي و معارض " مع أو ضد " وخرجت قوى مكتوبة من قمقمها ، أصبحت قوى متواطئة في العراء بعد سقوط "شعرة معاوية" وتقتت قشرة من  دواكن نظام الدولة السابتة . 


أنهيار أمني جعل الدولة مرعوبة ، محاولات معطوبة  للملمة هيبة الدولة ،وأحياء الدور التقليدي للدولة في صون و حماية المجتمع ، الدولة بحاجةالى مزيد من الشجاعة ، الاستقرار و الامن المجتمعي صار عشقا ، و الرعب هو سيد الموقف  فوضى كبيرة عميقة تلتفت من حولنا .


نعم أنها فوضى ، بل أعمق من ذلك ، تأتي بعد تخاذل أمني في أحتواء أزمة معان و الكرك " جامعة مؤتة والبلطجة المستعرة في مدننا و الاعتداءات الخطيرة و الجسيمة التي يتعرض اليها مواطنون وتقيد ضد مجهولين ، و غيرها من مظاهر سلب الامن و الاستقرار المجتمعي ، تصورات عامة ولدت فوضى عميقة في الدولة و المجتمع .


فوضى ما بعد الموت و الانهيار ، الدولة في خطر و المجتمع في خطر ، ووضع الاردن كله في حالة موت جماعي ، وعودة الميت من رابع المستحيلات ، وليس ثمة أي دليل في الافق العام يلمح أو يلوح بيقظة ما بعد الموت ...  


"مجزرة ماركا " مثال حي للفوضى أو العبث بعد سنوات من الموت السريري للدولة ، لم يجد أولئك الذين تحركوا الى حي سكني ساكن و هاديء في قلب ماركا أي مقاومة أو مواجهة أمنية ، طريقهم كانت سهلة ويسر ،التفكير بما جرى في "ماركا " بمنطق الوضع القائم يبدو خطيرا ومدهشا أيضا ـ و لكنه لا يبدو فاعلا الا بمزيد من الشجاعة و الاعتراف بان ما نعيشه اليوم أشبه بالفوضى و أن الدولة تعامل مع المجتمع بغاية العدمية .


ندفع ثمن  لسياسيات مغامرة و"دنشواتية " و ندفع ثمن هروبنا من بناء دولة قوية وحديثة ، ولكن هل يمكن أن تبنى الدولة دون فرض سطوة عدالها و هيبتها ، وسلطة قانونها ، لا بسياسات أجهزة  القمع و الترويض ، ولا يمكن أن نقطع طريقنا و نسمح لتيارات من رجال "السلطة و البزنس " لبناء نموذج دولة العصابات ... يمكن أن يقع  ذلك بفعل عنف دموي لن ينتهي أبدا وبتزكية ومباركة من نظام التماسيح الحية التي لا ترحم أحدا على الاطلاق   .






 
  • ( 1 )
    أم ورد الحجايا
    2013-07-27
    والله إنك صادق ،أنا لس مو مصدق إنو هذا ساير في الاردن لا وكمان في عمان العاصمة
    وبعدين وين الامن عنهم كيف بسمح بهيك أشياء
    كأنو مابحكم البلد إلا عصابات مثل أمريكيا الجنوبية أو مافيا زي إلي في قبرص ولاكأنو في قانون بحكم هالبلد
  • ( 2 )
    ابن مخيم الحسين
    2013-07-29
    الحكومه السبب لانها عارفه ميين مروج المخدرات في البلد وخايفيين يحكوا علي سبيل المثال يذهب المتعاطي الى البن ويشتري علي مراى مكتب المكافحه ثم يلقى القبض عليه اما التجار فهم في بيوتهم سالمون ومن قال ان الحكومه اقتحمت اللبن اقسم بلله انوا كذاب هي كانت مجرد مسرحيه والكل يعرف اني صادق فاذا الحكومه فاسده ماذا نتوقع من الشعب لاحول ولا قوه الا بلله
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق