الرئيسية
ليس للاردن من يحميه ...
التاريخ : 2014-02-01
الوقت : 02:25 pm

ليس للاردن من يحميه ...

 


المستور الاخباري
فارس الحباشنة


يبدو أن الاردنيين مرعبون اليوم أكثر مما مضى ، و تبدو مكونات سياسية و أجتماعية بقمة تحفزها في
الخفاء و العلن لمقاومة و تحدي مشروع "كيري " ، الصراع الان هو بين" السياسة الرسمية " المنصاعة للاملاءات الخارجية و أرادة وطنية أردنية ترفض تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن . 

تعاضم و تضاعف المخاوف الوطنية تدفع دينامية رفض الاردنيين الى حدود لا يمكن أستيعابها بالوعي التقليدي لنهج الرفض و الغضب الاردني من قضايا أخرى كانت عنوانا للحراك الشعبي الاردني على مدار أكثر من 3 أعوام ... دينامية رفض تربك حالة الاندفاع" الرسمي " نحو حقول التسويات و التصفيات
الكبرى للقضية الفلسطينية .

مقاومة رافضة لاي مغامرة سياسية للعبث بالهوية الوطنية الاردنية ، و أستعجال أنتاج ما يسمى ب"الدولة البديلة " ، رحلة سياسية مغامرة ثابتها الوحيد تدمير البنى الوطنية : السياسية و الاجتماعية ، و فرض تصفية القضية الفلسطينية على الارض الاردنية " واقعيا " .

الاردنيون اليوم ، رغم مظاهر الاحتجاج و الرفض و الغضب المندلعة هنا و هناك ، ليس ثمة حوامل 
تعبر عن رفضهم لمشروع "الدولة البديلة " ، اجتماع المتقاعدين العسكريين في منزل النائب عبدالهادي المجالي ، بدء كأنه صراخة في تراجيديا النهايات ، الضغوط و الاملاءات الخارجية على الاردن اكبر من التحدي و المقاومة . 

الاصوات الرافضة و المحتجة ولدت من شعور عميق بان الدولة على حافة المغامرة و التهور بما يتعلق بمسار تصفية القضية الفلسطينية ، و أن أفاق التفاوض الفلسطيني - الاسرائيلي المتحركة بمسارات غير مرئية وخلف ستائر سوداء ، ووفقا لشفيرة " التصفية " لا التسوية ، يدرك الجميع حجم تهورها و أرتداد مخاطرها على الدولة الاردنية .

في العقل السياسي الاردني يطرح اليوم سؤالا مركزيا و مفصلي ، ما العمل ؟ قوى مكبوتة خرجت من
قمقمها ، و أصبحت تبشر بدولة البدائل ، و قوى متواطئة في العراء ، تدفع لتكسير "قشرة " التوازن و الاستقرار السياسي و الاجتماعي في الاردن ، تحاول أن تستغل الظرف لاحياء مشروعها المعطوب .

هذا الحال بكل سوداوية تفاصيلة ، و بكل غموضه أيضا ، تجلعنا نطرح سؤالا شعبيا و جماهيريا أردنيا للبحث عن مزيد من الشجاعة الرافضة ، و لادراك أننا في زمن المواجهة ، و أننا اليوم في عين العاصفة أكثر مما مضى .

في السياسة الاردنية ثمة تيار مرعوب ، يعشق مغازلة الامريكان ، يتمنى أن يتولى أدارة تمرير هذه الصفقة و التصفية السياسية الكبرى للقضية الفلسطينية ، يتمنون أن تختنق كل الازمات في "الشرق الاوسط " ليروجوا أقليميا و دوليا لمشروعهم التأمري .

نعم ، أنها مؤامرة ... تأتي بعد سنوات طويلة من التضييق على ارواح و أنفاس الاردنيين ، ترويج لمشاريع سياسية خطيرة غزت قلب روح الدولة الاردنية ، "حقوق مدنية " و أصلاحات أقتصادية و سياسية على مبدأ "العصا و الجزرة " .

و للحديث بقية ..
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق