الرئيسية
عمان.. عادت أزمة النظافة والنفايات
التاريخ : 2014-03-04
الوقت : 12:54 pm

عمان.. عادت أزمة النظافة والنفايات

 


المستور الاخباري

فارس الحباشنة
لا بد من الاعتراف بأن ازمة النفايات قد عادت الى عمان، وان المشاهد اليومية الحية ابلغ وصف لـ»مخاطر الفشل في جمع النفايات»، عادت مظاهر تراكم النفايات في الاحياء والشوارع العامة والازقة، وعادت العشوائية وعدم الانضباط بعمليات الالتقاط ورفع النفايات التي تنفذها اجهزة امانة عمان المعنية.
يبدو ان ادارة امانة عمان لملف النفايات والنظافة عادت لتكون على محك التساؤل والاختبار، اذا وضعنا جانبا اكثر من 6 شهور شهدت بها العاصمة ادارة «متأرجحة» لعمليات جمع والتقاط النفايات، وانقطع الحديث اعلاميا وشعبيا لحد واسع عن ازمة النظافة والنفايات.
اوضاع بيئية سوداء تعيشها مناطق شاسعة من العاصمة، كشفت عيوبا وخللا عميقا في ادارة ملف النظافة وجمع النفايات لا يمكن السكوت عنها والتغاضي عن اثارتها اعلاميا، عام 2013 مر محملا بالمزيد من المراوحة في تتبع اهم الملفات البيئية العالقة منذ اعوام طويلة، وما زاد الطين «بلة» هو اكتفاء الامانة بتطوير اسطول طاحنات «جمع النفايات»، دون ملامسة متغيرات بيئية اخرى، انعكس جمود الامانة بالتعامل معها بزيادة مخاطر تفاعل هذه الازمة محاذيرها.
امانة عمان وجدت نفسها فجأة امام تحد النظافة، ربما كانت تعتقد انها تجاوزته، ما يجري ميدانيا ليس كافيا ولا يشكل بديلا حقيقيا لحل ازمة النفايات في العاصمة، ويبدو ان القائمين على هذا الملف في الامانة لم يفتشوا عن حل «استراتيجي» وشمولي للازمة.
ما نتلقطه اليوم من مشاهدات لعودة تراكم النفايات والغياب التدريجي للنظافة عن شوارع واحياء العاصمة، يبرهن على ان كل هذه الاماني والوعود التي حلمت الامانة بتحقيقها تلاشى رويدا رويدا، وان مفاعيل الازمة عائدة لتطفو على السطح، كما كان حالها في الاعوام الماضية.
اكوام النفايات التي عادت للتكدس في الشوارع تكبر يوما بعد يوم، كلما كبر ايضا وقت اهمالها، حيث لم يعد ممكنا عبور طرقات عامة وفرعية وازقة دون التعثر باكياس واكوام من النفايات، ومخاطرها البيئية تكبر مع الحلول المبكر هذا العام لفصل الصيف.
العابرون لطرقات عمان طبعا «ما عدا مناطق تولي الامانة اهتماما كبيرا بها» سيرون بأم أعينهم مظاهر سوداء للنفايات، ويشتمون روائح زادتها اشعة الشمس حدة، ربما هي مشاهد ليست بالجديدة في مناطق واحياء وطرقات عديدة، ولكنها غابت لبرهة من الزمن..
هذا الحال الاسود لملف النظافة في عمان، يواجه حديثا متشددا لامين عمان عقل بلتاجي عن اعادة الزهو والألق الى عمان، وحديث مترفه عن اصلاح وتغيير شكل وروح المدينة، فهكذا وضع متفاقم لازمة النفايات والنظافة يضع طموحات بلتاجي امام تحديات صعبة وعسيرة، ومواجهتها بتحركات واجراءات لعلها تفرض حلا للازمة قبل تفاقم تداعياتها، وتكون بذلك بداية لنهايتها.

الدستور 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق