الرئيسية
حرب الرئاسة
التاريخ : 2014-05-17
الوقت : 08:18 pm

حرب الرئاسة

 


المستور الاخباري

فارس الحباشنة


يبدو أن البحث جاري الان جديا عن بديل لرئيس الحكومة عبدالله النسور ، التسريب العلني ، يفيد ضمنا 
بان حكومة عبدالله النسور قد أنتهى أجلها .. ما تفعله الحكومة من وجهة نظر تعاملها بالحذر و الترقب ، و لأن السياسة في الاردن تحكمها المفاجأة و المباغتة ، فاننا مبشرون برئيس حكومة ربما من نمط  أكثر
غرابة وطرافة  .. هذه الصورة لدى السياسي و الفرد العادي .. ربما هو أنطباع يرسل صفارة أنذار
مع كل حركة تغيير تجري في مؤسسات الدولة العليا .

**

مسرح السياسة الاردنية ، يبدو أنه غير قابل للتوسع و الامتداد أن الخيارات أمام صاحب القرار محصورة بدوائر جماعات تقليدية  من أهل السلطة  ، على مبدأ "تدوير" المواقع العليا في الدولة  والذي يبدو أنه من الصعب الانفكاك منه أردنيا ... في المشهد العام الكل منشغل على أعادة انتاجه "ذاته " سلطويا ، لربما أن ضرورات  صدفة لحظة التغيير قد  تصطدم به من حيث لا يدري .

 
**

قطاعات وشرائح وقوى سياسية ومجتمعية تكتفي حاليا  بدور المتفرج ، قوة المجتمع التي اضيفت الى معادلة 
السياسة الاردنية مع بدء ما يسمى ب"الربيع العربي " ،هي قوة متعطلة اليوم ، وليست نافذة و لا تحرك أي ساكن لدى أهل الرأي و القرار ... و"الفرد الاردني " العادي لا ينشغل اليوم الا بانقاذ نفسه من دوامة العيش المضنك و العسير .. 

**

في الأمس طل خبر غريب على الاردنيين ، وتدوالته وسائل الاعلام ، ومفاده أن المبادرة النيابية ، ستسمى قريبا للملك رئيسا جديد للوزراء ، و أعتبر الخبر أن عقل المبادرة النائب المثير للجدل مصطفى حمارنة هو من سمى عبدالله النسور رئيسا للوزراء .


هي ليست المرة الاولى التي يتناول بها الاعلام هذا الدور التوجيهي و الارشادي لحمارنة ، و لكن ما هو لافت اليوم أنه يقف على رأس مبادرة نيابية ، لها غزوات سياسية في البرلمان وخارجه ، ولكن قد يكون دورها أكبر أن كانت شريكا في صناعة هوية رئيس الوزراء المقبل .


فاهل المبادرة النيابية منشغلون بتقوية وتعلية ادوراهم في حماية عقيدة الاصلاح السياسي الجديد الذي يبثون بشائره على الشعب الاردني .. حتى بدء وجودهم في البرلمان وحمايتهم لقرائنهم داخل و خارج مراكز السلطة أهم من أي فعل أو قرار أصلاحي حقيقي 

**


أنها أعراض طبيعية  لتيار سياسي ، يبدو أنه تحول الى قوة فاعلة و  ضاغطة ، ليس بما يحيط هذه 
المبادرة من جدل و لغط حول موقفها من قضايا و ملفات وطنية حساسة في مقدمتها تجنيس أبناء الاردنيات وما هو على شأكلة على ذلك .. أنما عبر عملية تقاوم بعداء تيارات وقوى سياسية وطنية تقدمية و حتى التقليدية " المحافظة " منها .. هندسة جديدة لسياسة الاردنية ، عكس قواعد العمل الديمقراطي من الاعلى
الى الاسفل .








   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق