الرئيسية
مقبرة «راكين «.. إهمال يستحق الذكر
التاريخ : 2014-09-08
الوقت : 10:34 am

مقبرة «راكين «.. إهمال يستحق الذكر



المستور الاخباري

  فارس الحباشنة
كل سياسات تطوير العمل البلدي لم تنتشل بلديات المملكة من كبوتها، جرع «المخدر « لم تعد كافية، ركود وتعطل وتخاذل في تلبية الحد الادنى من خدمات المواطنين، سنوات طويلة مرت ولم يعرف المواطنون الا ازديادا في معدل تضخم معاناتهم وامتدادها.

أزمة بلديات المملكة ظاهرها «مالي « وباطنها اهمال وتقصير وسوء في التخطيط والادارة، ارتماء باحضان سياسة «الامر الواقع «دون تدبير أو مواربة، أطواق من الاهمال تلف بلديات في الارياف والبادية والمدن، لم يتغير شيئا، ويبدو واضحا أن أزمة العمل البلدي في البلاد لا تحل بانتخاب المجالس البلدية أو تعيينها بشكل مباشر من الحكومة.

 بلدية الكرك الكبرى، ربما تظل بنظر كثيرين شاهدا حيا على عجز التنمية وسوء التخطيط، مطلب «بسيط « لاهالي بلدة راكين يقال أن عمره تجاوز الـ 5 أعوام، ويختصر بتسييج «مقبرة البلدة « لحمايتها وتحصينها من الاهمال والعبث، صونا لـ»حرمة « القبور وموتاها.

اهالي البلدة ضاقوا مرارة الشكوى، وهم يبرقون بشكواهم الى أجهزة الحكم المحلي في المدينة، من محافظ ورئيس بلدية ومدير أوقاف، شكوى تلو الاخرى، أملين بان يلتفت أولئك المعنيون الى شكواهم، أو أن يخصص أحدهم بضعة من وقته، لكي يزور المقبرة أو ينتدب أحدا لزيارتها ومعاينة واقعها للوقوف عند حقيقة وموضوعية شكوى أهالي البلدة.

قضية المقبرة وشكواها، تتوسد خارطة اهتمامات أهالي «راكين «، وتختصر مطالبهم، وتنغص عليهم عيشهم وموتهم أيضا، همهم الأوحد، رغم فضاعة ما تعانيه البلدة من فقر وبطالة وتهميش واقصاء وترد بالخدمات وانعدام للتنمية، ووجوه ذلك لا تحصى ولا تعد.

هناك بلديات كثيرة بالتأكيد، تعاني من ذات الاهمال والتقصير وسوء التخطيط والادارة، وربما أكبر وأضخم من أزمة بلدة راكين،ولكن ما يتبادر هنا باللحاح الى ضرورة طرحه، لماذا تعطل الجهات المعنية النظر بشكاوى المواطنين ؟ ولماذا تواجه أبسط الخدمات البلدية الواجب تقديمها للمواطنين بالتراخي واللامبالاة ؟

ويبدو من كل ذلك، أن ثمة نهجا مكرسا في سياسة عمل بلديات المملكة بمختلف أحجامها، يفاقم الاخطاء ويتردد في علاجها وحلها، ولا يترك مجالا لبعث رسائل طيبة الى المواطنين تبعث على الامل والثقة والانحياز للمواطن، نهج عميق يكرس تموضع الحواجز والفواصل الشاذة ببناء واصلاح وتطوير العمل البلدي.

ربما أن هذه المشاهد الحية لواقع العمل البلدي، وممارسة نقدها، ليست الا محاولة لايصال أصوات المهمشين ومن لا صوت لهم، وحتى لا تتفاقم الازمات ويكبر وقعها، عندما يطول الصمت و» التسكين « عن متابعة شكاوى المواطنين ومطالبهم.

الدستور

 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق