الرئيسية
إداريون يضـرون بـ «السيستم».. والفلترة مطلوبة قبل فوات الأوان
التاريخ : 2014-09-17
الوقت : 10:11 am

إداريون يضـرون بـ «السيستم».. والفلترة مطلوبة قبل فوات الأوان

 المستور الاخباري-  فارس الحباشنة
 الأزمة في الأدارة الحكومية ليست فريدة ولا جديدة، ولا تحتاج بحثا واستقصاء عميقين والاستدلال بنماذج من الادارة العامة للبرهنة على ذلك، ولا نريد أيضا الاستعانة بتعثر السياسات الحكومية وإخفاقها، ولا نريد الاستعانة كذلك بخطط ومشاريع حكومية كبرى يدارى ويتستر على فشلها واخفاقها.
هل يعقل أن يخرج من بين الجهاز الإداري الحكومي مسؤول برتبة «مدير عام»، يقول إنه لا يطالع ويتابع الإعلام الوطني : صحف وإذاعة وتلفزيون، ويصف خطابها الإعلامي بـ»الانشائي»،.. نعم للأسف، هذا الكلام باح به مسؤول حكومي، و ربما أنه يضمر بصدره ما هو أكثر من ذلك سوداوية ضد مؤسسات أخرى في الدولة.
على ماذا يتكئ هذا المسؤول « الحكومي المغامر « في وتيرة استهزائه واستخفافه بالإعلام الوطني الأردني، لنقول بصراحة وبإسلوب «واحدة واحدة « إن هذه العقلية التي تعشعش في ادارات الحكومة هي الاكثر فتكا وهتكا بالحجر والبشر، هم من يمتهنون حرفة الانتقام باحتراف، وهم من يدفعون علاقة الحكومة مع الشعب الى هاوية الانحدار.
أولئك من يجلسون على كراسي الإدارة العامة، وقلوبهم تتوق شوقا لفرص وظيفية في القطاع الخاص محليا وإقليميا برواتبها العالية، مهرولين الى ذلك المبتغى على أنفاس وآلام القطاع العام.
ما نطق به المسؤول الحكومي، وسيل الاتهام الذي أطلقه بكل الاتجاهات بحق إعلام الوطن لا يمكن أن يمرَّ مرور الكرام، ولا يمكن للصحافة التي تعمل بها ثلة من أبناء الوطن الغيورين والاوفياء التزام الصمت، فالصمت بات اليوم قاتلا في هكذا مواضع.
تقف طويلا أمام بشاعة جرم هذه العقلية بحق الوطن، وكيف يتم التعرض لسمعة وهيبة وقيمة الإعلام الاردني على لسان «مسؤول حكومي»، وكيف يتم التعرض للإعلام الوطني بهكذا استخفاف واستهزاء، هذا سبب كاف، وكاف جدا، لنعلن أن هذا التيار في جهاز الإدارة الحكومية صار وباء ممقوتا.
كلما فكرت في «كلام « ذلك المسؤول الحكومي أصاب بحيرة أكبر، كيف يسمح « السيستم « الحكومي باستيعاب هكذا صنف من المسؤولين لقيادة مؤسساته العامة، شعور بالفعل مليء بالقلق والخوف، من أولئك الذين يختبئون في الجهاز الحكومي، ولا يمارسون سوى الانتقام والكراهية والبغض.
ربما أن هذه القضية تؤكد أن الوقت قد حان، لتقال كلمة الفصل في هكذا صنف من مسؤولي الحكومة، من الصعوبة ابتلاع هكذا كلام، وربما ما هو أصعب التستر على هكذا «عقلية» شاذة و»رخوة» تربو وتعشعش في الجهاز الحكومي، وهذا ما يدعو -بكل صراحة- الى الطلب من الجهات المعنية التحرك الفوري لاتخاذ الإجراءات بحق كل من يسيء أو تراوده نفسه بالإساءة لمؤسسات الإعلام الوطني.
هل يعتقد أولئك أننا سنتركهم يبثون سمومهم وكراهيتهم كما يشاءون، ويدفعون البلاد الى خراب وخراب؟! إنهم واهمون، وهذا لن يحصل أبدا، لا منَّا ولا من أهلنا حتى من خارج « الإعلام «،  بألا ينالوا منَّا ما يستحقون من عقاب.

 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق