الرئيسية
خريف التلفزيون الاردني
التاريخ : 2014-09-18
الوقت : 02:33 pm

خريف التلفزيون الاردني


المستور الاخباري

فارس الحباشنة





خريف التلفزيون الاردني .. عرف الاعلام المرئي الاردني فورة الفضائيات منذ مطلع العقد الماضي ،
ولكن ما يبدو اليوم أن فضائية "رؤيا " تلتهم بشبق المشهد الاعلام المرئي المحلي ، تحت ذريعة نوعين
من التحرر الذي تطرحه في خطابها الاعلامي : الاول اجتماعي ، و الثاني سياسي يفرض سقفا أعلى
 للحرية بطرحه للقضايا والملفات  المحلية و الاقليمية .



في الاردن شاشة رؤيا ، لم تعد منافسا للتلفزيون الاردني " الرسمي " ،  فأمتداد تجربتها و أتساعها و تنوعها و جرأتها ، وتغطيتها المغايرة بالتعامل مع  الحدث المحلي ، ورفع راية" الرأي الاخر " شكلت منها بلا شك أعلاما بديلا ، لم يكن يتخيل أحدا أن تتموضع بهذه السرعة  في الصدارة ، و تزيل  التلفزيون الاردني ، حتى من دوائر و مساحات المنافسة .



التلفزيون الاردني لحد واسع ، لا يروى عطش المواطنين الاردنيين لكشف ما هو مستور و مسكوت عنه و متابعة ما هو مغاير سياسيا ، و لو بلغة الاستعراض و "الشو " الاعلامي " ، كيف بوسع تلفزيون "رسمي "أن يفتح ثغرة تقدمية في الاعلام الاردني  ، ويصير مرجعا للمشاهد الاردني ، وهو يدار بعقلية " العصا و الجزرة " .


 
الجمهور الاردني خاب ظنه باي اعلام تلفزيوني " رسمي " ، حتى "طبقة السلطة " فانها تزيح و تستميل الى الوقوف أمام  كاميرا "رؤيا " في المؤتمرات و اللقاءات و الاجتماعات الصحفية ،قبل أيام في اجتماع  بنادي المعلمين  رفض وزير التربية والتعليم  محمد الذنبيات أن يدلي باي تصريح صحفي حول مسألة حذف الشهيد فراس العجلوني من المناهج الدراسي ، ولكن عندما أصطدم عند خروجه  بكاميرا "رؤيا" تراجع عن صمته و أدلى بتصريح متقضب خص به القناة دون غيرها .



هذا تطبيق "حي " لخريف التلفزيون الاردني  حتى في " الذهن الرسمي " ، وما الذي بوسع مدير عام الاذاعة و التلفزيون رمضان الرواشدة أن يعمله ،  طبعا لا شيء .. هل يقدر حتى على مواجهة مسؤول حكومي شتم التلفزيون الاردني ، و اتهامه بسيل من الشتائم .. و أنا كاتب هذه الكلمات شاهد على كلام المسؤول الحكومي و أبلغت شخصيا  الروشدة عما جرى ولكن لا حياة لمن تنادي  ، فلم  يهز زميلنا العزيز  طرفا للدفاع عن كرامة  "المؤسسة " .


لعل مجمل ذلك   ، و برأي حصيف  ، هو خريف التلفزيون  الاردني ، وربما بوصف أدق فانه  "الانهيار "  ، ولا أريد أن اتوقف ملئيا عند دلائل و شهادات و مواقف أخرى ، سياسة " الضبضبة " و"الطبطبة "  لم تعد تجدي نفعا ، بضعة من الزملاء في المهنة أمتهنوا" تخريب وتدمير  الاعلام  الوطني " ، والبلد على ما يبدو أمام أزمة أعادة هيبة الدولة .







 
 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق