الرئيسية
الانتاج الفني والدرامي في الاردن ... بين التهليس والتدليس
التاريخ : 2014-09-24
الوقت :

الانتاج الفني والدرامي في الاردن ... بين التهليس والتدليس

المستور الاخباري
ناصر عيسى

يعد قطاع الانتاج الفني والدرامي صناعة بكل معنى الكلمة، من خلال ما يدره من دخل برفد به خزينة الدولة بشكل مباشر وغير مباشر، ومن خلال توظيفه لالاف الاشخاص واعلاتهم لاسرهم، وبدخول تعتبر اكثر من جيدة مقارنة مع مهن ووظائف اخرى .
وللاسف الشديد فان الحكومات المتعاقبة كانت في الاردن لاتلقي بالا الى ذلك، وتنظر الى ذلك القطاع على انه ترف خاص، وان كانت بقرارها الاخير من خلال اعفائها لبعض المدخلات في للانتاج الفني قد وضعت لبنة في رفع مستوى الاداء الصناعي لها، من خلال حزمة التحفيزات والاعفاءات الجمركية التي اقرها مجلس الوزراء بقراره الاخير.
ورغم ذلك ما زال المشاهد الاردني يقف متسائلاً عن السر وراء غياب دراما اردنية جادة، تعالج قضايا اجتماعية من لبّ المجتمع الاردني، او تناول سيرة الاردن سياسياً واجتماعياً ،من خلال نقل الواقع كما هو في ذلك الوقت، وهو ما ابدعت الدراما السورية من خلال سلسلة من الاعمال التي لاقت نجاحا منقط النظير من قبل المشاهدين في كل ارجاء الوطن العربي ، ولا ضير ان كانت تلك الاعمال حتى باللهجة الاردنية المحلية لتلامس الواقع بشكل مقبول.
لكن من يعمل او عمل في القطاع الفني يلمس ان المنتج عادة لا يبغى الا الربح السريع، بعيداً عن الجودة او المضمون او الشعور بالمسؤولية تجاه وطنه، وبعيدا عن حسابات المواطن او شعوره، خاصة اذا كان ذلك متزامنا مع ما يعرف "بالمنتج المنفذ" ففي هذه الحالة تصبح المصيبة اكبر، لانه حينها فقط يكون منفذا لرؤية من يمول ومن يدفع اولا وآخراَ.
ولأن الانتاج الفني والدرامي يكاد يكون في الاردن محصورا بشركة تمارس الانتاج منذ عقود، فقد تغولت على المخرجين والفنانين والفنيين وكتاب النصوص، وتمارس شروطها التعسفية دون وجه حق في ظل بطالة تزداد في ذلك الوسط وفي ظل الحاحة العمل.
ومما يزيد الامر سوءاً ما يروج بين الحين والاخر من قبل بعض القائمين على تلك الشركات انهم يمتلكون مفاتيح الانتاج الفني في بعض الدول الخليجية وانهم على علاقات مع الشيخ الفلاني والشيخ الفلاني وانهم وقعوا عقودا بملايين الدنانير معهم لغايات انتاجات ضخمة ، وكل ذلك يقع تحت بند "مصائد المغفلين " والتي يقع في شراكها الكثير من العاملين في قطاع الانتاج الدرامي من مخرجين وممثلين وعاملين باختلاف مهنهم. ناهيك على ادعاءات بعضهم انهم مكلفون من قبل بعض المتنفذين في دول خليجية بالعمل لحسابهم اعلاميا وفنيا من اجل تسويق رؤيتهم من خلال هذه الشركات،، وهذه الادعاءات تسيء اولا واخرا لهم، وتسيء الى مسيرتهم المهنية وهم منها براء في الاصل، ويتحمل وزرها من يقف وراء هذه الادعاءات والاكاذيب من اجل مصلحته الخاصة فقط.
وهنا قد يقول قائل،، وليكن ذلك، لانه يقع في باب العلاقات، ولكن المخفي اكبر ارد عليهم, ولكن علينا ان نتذكر ان قيمةفبعض العقود التي تذكر وتتداول بين الاوساط الفنية لبعض هذه الشركات لا تحصل عليها كبرى الشركات العالمية للانتاج الفني، واخشى ما اخشاه ان يكون كل ذلك بداية وغطاء لاشياء اكبر واعمق، لا تخدم غير المنتجين المحليين من خلال هذه الادعاءات،، وهذا التهليس والتدليس.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق