الرئيسية
حق ذوي الاعاقات بالعمل.. ماذا ينتظر وزير التعليم العالي ؟
التاريخ : 2014-10-08
الوقت : 11:39 am

حق ذوي الاعاقات بالعمل.. ماذا ينتظر وزير التعليم العالي ؟

المستور الاخباري- فارس حباشنة
ماذا ينتظر وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين محمود ومعه ادارات الجامعات الحكومية من 15 شخصا من ذوي الاعاقة يحملون شهادة الدكتوراه، من دون توفير فرص عمل أكاديمية لهم في هذه الجامعات وتثبيتهم ودمجهم في طريقة قانونية في السلك التعليمي ؟ بل ماذا ينتظرون بعدما تفاقمت معاناة ذوي الاعاقة التي يصعب اختصارها بمضمون صحفي للتعرف على همومها كلها ؟
يبدو من أزمة ذوي الاعاقة حملة شهادة الدكتوراة أن ثمة أناسا في بلادنا تموت حقوقهم بالاكراه، هذا حال فئة من المجتمع لا يزيد عددها عن 15 شخصا تناضل للحصول على حق إنساني و طبيعي و قانوني في «العمل «، حتى لا يبقوا مهددين على وقع الاعاقة وظلمها الاجتماعي والنفسي، أولئك خطوا طريقهم نحو العلم برغبة جامحة وقوية لمواجهة الواقع المؤلم.
قضية الـ 15 شخصا من ذوي الاعاقة حملة شهادة الدكتوراة المطلبية لا تختلف عن قضايا بقية شريحة ذوي الاعاقة الذين يكابدون بألم ووجع وصبر دون ملل لاكتساب حقوقهم الطبيعية المكفولة بالتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي يبدو انها مجرد حبر على ورق، رغم أن تلك التشريعات تنتصر لحقوقهم وتنص بصريح القول على إلزام المؤسسات العامة بتشغيل 4% من ذوي الاعاقات.
لا يمكن ملازمة هذه الشريحة من ذوي الاعاقات لأيام، للتأكد من عدالة مطالبهم، أنهم لا يبقون الا على الاتصال بوسائل الاعلام للبوح بالشكوى من لعنة التهميش والامها، أنهم أشخاص مظلومون من الجميع ولا يريدون الا حقهم في العمل، ولا أحد من الجهات المعنية يتعرف عليهم، وبعضهم مهدد بالجوع والعوز والفقر والتشرد، وهذا يبدو أنه لا يكفي في نظر المعنيين حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.
توالت بشكل لافت خلال الاسابيع الماضية البيانات الصحفية الصادرة عن ذوي الاعاقات وبالاخص حملة شهادة الدكتوراة، لتعلن بصريح الموقف عن رفضها للتهميش والاقصاء وتعطيل تطبيق القانون، وما يمارس ضدهم من سياسة مزاجية تنزاح نحو التمييز في منحهم حقوقهم الانسانية والطبيعية.
في معركة ذوي الاعاقات، فانهم لا يريدون مصادرة أو الاستيلاء على حقوق الاخرين، ربما أن بعضهم لو خضع لفحص عادي فان قدراته العلمية والاكاديمية تفوق المتنافسين العاديين، وذلك ربما لا يحتاج الى أدلة مباشرة، فالتاريخ حافل بمبدعين ومفكرين وعلماء من ذوي الاعاقات حفروا أسماءهم دون تردد وخوف بصلابة في أعماق الذاكرة الانسانية.
المراوحة في ملف ذوي الاعاقات يبدو انها لا تتوقف عند الجاهدين للحصول على فرص للعمل، فحتى أولئك العاملين فانهم يكابدون أيضا للحصول على حقوق ادارية وظيفية عادلة فلا يجدون العدل حتى بعد حصولهم على الوظيفة، فاحد المدراء العامين رفض تعيين «كفيف « في موقع اداري متقدم بالمؤسسة «مكتسب قانونيا « فقط لكونه «معاقا «.
ذوو الاعاقة في بلادنا لا ينقصهم تشريعات تحمي حقوقهم، أنما الازمة في تغليب ثقافة الحقوق على عقلية « العطف « والاستجداء بالتعامل مع مطالب هذه الشريحة، وربما هذا ما يناضل ذوو الاعاقات للوصول اليه، للخروج من دوائر التهميش والاقصاء ولعنة الاعاقة

 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق