الرئيسية
رفع رسوم التعليم الجامعي الحكومي.. أين يتعلم الأردنيون؟
التاريخ : 2014-11-13
الوقت : 12:46 pm

رفع رسوم التعليم الجامعي الحكومي.. أين يتعلم الأردنيون؟


المستور الاخباري
 فارس الحباشنة
رفع الرسوم الدراسية في الجامعات الحكومية مسألة تتأرجح بين الحاجة الاجتماعية للتعليم أو زيادة الجامعات لارباحها؟ هو سؤال ليس بالجديد في قطاع التعليم العالي مع استمرار الحكومة لرفع يدها تدريجيا عن دعم التعليم الجامعي، ماذا عن مصير شريحة واسعة من المواطنين الذين لا يقوون على ملاحقة الارتفاع الجنوني لكلف الدراسة في الجامعات الحكومية.
بداية أيضا، لم نفهم لماذا تتعامل إدارات الجامعات الحكومية مع أزماتها المالية، وكأن سر علاجها يكمن في دواء لابديل عنه، وهو رفع أسعار الرسوم الجامعية، وعند تفحص ميزانية أي جامعة حكومية يتبين أن الانفاق على الطالب هو من أقل المقدرات، اضافة الى أن اختلال الميزانية يعود في العادة الى جيش الموظفين المتكدسين في الجهاز الاداري، وينفق عليهم أكثر من 60% من ميزانية الجامعة.
سياسة رفع اسعار الرسوم الجامعية ليست بالجديدة، إنما نهجت إدارات الجامعات دربها كبديل لتطويع جزء من أزماتها المالية ومديونيتها الخانقة والتي يبدو أن سدادها عسير، ولكن السؤال الذي يطرح غداة ذلك، أين «طار» الهدف الوطني الذي ولدت الجامعات الحكومية لاجله؟ توفير التعليم الحكومي باسعار معقولة وشبه مجانية لابناء الفقراء ومحدودي الدخل، وحتى أبناء الطبقة الوسطى.
هل انتفى هذا الهدف اليوم؟ والحاجة الى ابقاء التعليم العالي الحكومي صارت أكثر من ضروري لما يعانيه المواطنون من ضائقة اقتصادية خانقة والتي لا تسمح لابناء شرائح اجتماعية متعددة بالاستفادة من التعليم في ضوء موجة الاسعار الجنونية المكهربة للرسوم الجامعية.
«تسليع التعليم» لا يرتبط الا بهدف تحقيق الربح الاقصى، وإن دخل «البزنس» الى التعليم، فانه يقترب من «خصخصة التعليم الحكومي»، وهذا يحمل ويلات يطول شرحها وعرضها.
وهناك من يقارب بين رفع الرسوم الجامعية وبالتدرج في مسار تطبيق سياسة الخصخصة، انطلاقا من ذهنية في إدارات التعليم العالي الحكومي تتجاهل الدور «الرعوي الاجتماعي» للجامعة الحكومية، وثقافة رعاية المتميزين والمبدعين والمتفوقين من طلاب الجامعات بكل مراحلها، هو عداء حقيقي ضد أصحاب الدخول المحدودة والفقراء والهامشيين، وإن كانوا متميزين ومتفوقين.
مع ذلك، وحتى لا نخوض بسجال سياسي «متطرف وحاد» كما يخوض منتقدو القرار الاخير للجامعة الاردنية برفع رسومها الجامعية، فان توجهات إدارة الجامعة تلقى استغرابا لدى أوساط أكاديمية عريقة لدى سؤالها عن الامر.
الدستور
 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق