الرئيسية
احذروا.. نصابين ومحتالين خمس نجوم
التاريخ : 2015-04-15
الوقت : 01:13 pm

احذروا.. نصابين ومحتالين خمس نجوم

المستور الاخباري

حذروا.. نصابين ومحتالين خمس نجوم



 فارس الحباشنة
يقع الأردنيون ضحايا لعمليات نصب واحتيال على المكشوف، وبمحض إرادتهم، بسيارة حديثة وملابس يرتديها تضفي عليه الهالة تكاد تخاله رجلا محترما ووقورا، يستغل مشاعر الآخرين حيث يتوجه اليهم في الشارع العام لطلب مساعدة مالية واستجداء العون مدعيا أنه تعرض لظروف مالية قاسية وطارئة.
يقابلك بابتسامة ودٍّ، ويلقي التحية عليك، يعرف عن نفسه بأنه ضيف على عمان قادماً من خارج المملكة، ويكثر من استسماحك عن الازعاج الذي تسبب به للحديث معك، وما أن يتناول صورة عن فاتورة لكراج تصليح مركبات أو مستشفى خاص، حتى يكشف عن مراده منك.. « طلب المال «.
تخرج الابتسامة عن وجوه، وترتجف يداه وهو يشرح لك بالتفصيل المحنة التي مر بها، ويبدأ يشرح لك بحديث مشحون بالألم والوجع بأنه ابن» عزٍّ وجاهٍ «، ولكن «الله يلعن أبو الحاجة «، فالأهل مسافرون خارج البلاد، وما يحتاجه من المال يمكن أن يرهن له أي حاجة يملكها هوية شخصية أو جواز سفر أو ساعة يد وغير ذلك.
ظاهرة لم تعد محدودة الانتشار، يصطاد ممارسوها غالبا النساء خاصة اللواتي يستقلن مركبات فارهة ويكنَّ خارجات من مطاعم خمس نجوم أو من محال تسوق الأثرياء التي تنتشر في عمان الغربية، بمعنى أدق من « الطبقة المخملية «، يشعر الضحية بأنه من الواجب عليه أعانته ومساعدته.
هي «تجارة نصب واحتيال انسانية مربحة «، كثيرون وجدوها سبيلا لجمع المال، والمتورطون بها يلعبون على مرأى من جمهور المواطنين، شوارع عمان الغربية تقفل يوميا على عشرات الحكايات، وما نسرده هنا هو خلاصة مختصرة لما وصلنا من حكايات عن نصب واحتيال تختبئ تحت عباءة الإعانة والمساعدة والإغاثة.
تخيلوا أن مدخول احدهم يبلغ يوميا نحو 200 دينار، وتخيلوا أنه يستقل مركبة من أحدث الموديلات ويرتدي ملابس من أرقى الماركات العالمية، وتلك هي أدوات « النصب والاحتيال «، تسهل عليه مهمة اصطياد ضحاياه.
الحديث عن تلك الظاهرة يكبر ويتسع مداه، وربما أن أغلب الضحايا لم يتوجهوا الى المراكز الامنية لتسجيل شكاوى بحق أولئك النصابين بعدما انفضح حالهم، ولكن اللافت أن عائلة تعرضت في يوم واحد مرتين لعملية نصب من ذات النوع، راح ضحيتها الزوج والزوجة.
الى هنا تبدو الامور عادية، فالأخطر أن «حيلة النصب « تبدو جذابة لكثيرين، وتزداد الجاذبية عندما تعرف قيمة المبالغ التي يجمعونها يوميا من وراء تلك الحيل والخدع، ولذا وجب على الاجهزة الامنية التدخل لدرء مفاسد هذا اللون الجديد من النصب والاحتيال، وأن ترفع من درجة التأهب لاطصيادهم وحماية المجتمع من ويلات شرورهم وعواقبها الوخيمة على السلم والامن الاجتماعي


الدستور.


 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق