الرئيسية
لماذا يكرهون الكرك ؟
التاريخ : 2015-07-12
الوقت : 11:29 pm

لماذا يكرهون الكرك ؟

المستور الاخباري
 
فارس الحباشنة

لصالح من تستمر السياسة "المرتبكة " في" شيطنة " المجتمع ؟ لصالح من يتركون لعقول بائدة في السلطة لا ترى في علاقاتها مع الشعب الا بالقهر و الاستبداد و القمع ؟ ولا أعرف لصالح من تعادي الدولة الكركية ومن قبلهم المعانية و الطفايلة ؟ ظلم و قهر واقع على عموم الشعب يدفع الى الغضب الحارق ؟

يبدو أنه العقل القديم في الدولة غير قادر على الانفكاك بالتعامل مع الازمات ، و ليس أمامه الا البطش و الضرب و أفتعال العنف ، وتبسيط عملية الانتقام بانها "عملية أزالة للبسطات " قرار بلدي ، وهو تعامل مسطح و فاشل يؤدي كما نرى الى توحش لا نظير له يولد الازمات ، ويقطع اي خطوط ايجابية تبشر لتصالح و تعاقد بنيوي بين الدولة و المجتمع .

هي تصورات ، كما يبدو تلغي أي قدرات للمجتمع حتى يعيد بناء نفسه أوحتى تأسيس علاقات دافئة و ناعمة وطرية مع الدولة ، أذا كانت الدولة تتصور أنه لن تحكم الا بوضع المجتمع بحالة نفير دائم و أبقائه في حالة توتر و نزوع لممارسة العنف و أستقباله ، يبدو أن قواعد اللعبة تستقر هكذا .

الدنيا كلها تغييرت / ولكن اصحاب القرار في الدولة / لا يدركون ذلك ، و اساليب القهر و الترويع ما عادت تنفع في انتاج الامن و الاستقرار الافتراضي و المزعوم نظريا ، و تلك السياسة لن تنجح في ألاسكات الشامل و المخدر ، لما في نفوس الناس من وجع و ما في أحشائهم من ضنك يصعب التستر عليه .

هولاء في الكرك و الطفيلة ومعان وجرش و عجلون و أربد ، أنهم من سكان الاطراف المنسية من الوطن الغالي ، الباحثون عن لقمة العيش و أبسط حقوق الحياة " الادمية " ، أولئك من دثرتهم ماكينة الدولة الجديدة واهملتهم لأنهم لا يملكون الا الذاكرة و التاريخ ، ومن الصعب حتما بيعهم بعدما تحول كل شيء الى قيمة أستهلاكية صفراء .

هولاء ليسوا فقراء ، ولكن الدولة هي من صنعت فقرهم ، ماكينات عملاقة مضغت كل مقدرات الشعب وحولتها الى رأسمال متوحش يتكسد في جيوب "نخب الاردن الجديد "في نظام اقتصادي للدولة غاب عنه العدل العمومي الى حد مخيف ومرعب ، بينما هولاء الغلابة ينفجرون وجعا من الفقر في أحضان هوامش الجغرافيا .

البلاد صارت "غابة " ليس أستطراد ولا توسع في الخيال ، هي فعلا هكذا لا موقع فيها الا للتوحش و الافتراس ، سلطة القوى على الضعيف ، توحش بلا هوادة ولا رحمة ، تفاصيله اليومية تزداد ضراوة و تنتقل من مدينة وبلدة الى أخرى .

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق