الرئيسية
رسالة الدرك ورؤيته
التاريخ : 2012-04-20
الوقت : 07:28 pm

رسالة الدرك ورؤيته

رسالة الدرك ورؤيته  
راتب يوسف عبابنه  
تقع حوادث هنا وهناك بين وقت وآخر من مارقين لا يمثلون أخلاق وتربية الأردنيين المعروف عنهم بعدهم عن النقائص, بل هي الشهامة والنخوة والإيثار هي الصفات التي اقترنت بالأردنيين واقترنوا بها أينما حلوا. مارقين منتحلين صفة رجال الدرك الأشاوس الشرفاء بقصد الإساءة لهم و تنطلي الحيلة على الأبرياء من المواطنيين . وإن نجحوا في البداية, فإن فشلهم محتم ومحقق وبديهي في النهاية لا محالة بجدارة واحترافية قوات الدرك وإخوانهم .  
وعلى ضوء الحادثة المتمثلة بانتحال بعض المارقين لصفة رجال الدرك مؤخرا في مخيم شنلر, نقول أن هذه الحادثه تدعونا كمواطنيين وقوات درك أن نتنبّه عندما تستدعي الحاجة للسؤال والتحقق والتحقيق بأن من أمامنا هم بالفعل رجال درك وذلك بالتأكد من هوياتهم التي لا يتوانوا بالتعريف عنها حتى يمتثل المواطن ويتأكد من أن من يتعاملوا معه هم من رجال الدرك .  
وهذه دعوة لقوات الدرك وحتى يتم تجنب عدم تعاون وتجاوب المواطن معهم ظنا منه أنهم ليسوا رجال درك حقيقيون ودرءاً للصدام, يمكن على سبيل المثال أن يعطيهم رقمه الوطني ويتم التأكد من باقي بياناته الشخصية من خلالهم على مسمع ومرأى منه لخلق الإطمئنان لديه وتجنبا للممانعة وعدم الاستجابة .  
وربما اختيارهم لمخيم شنلر مسرحا لفعلتهم، يخفي رسالة خبيثة والله أعلم لتأجيج وإثارة العواطف والمشاعر والمواقف بوجه قوات الدرك لخلق جوٍ مشحون ومتوتر قابل للإنفجار بين الطرفين، لكن الحمد لله وبفضله لم ولن تصل رسالتهم بفضل النشامى الأشاوس وإخوانهم التي تصل أياديهم الآمنة والأمينة والأمنية وبزمن قياسي لكل هؤلاء المارقين الذين يظنون أنفسهم ناجين مما تقترفه أياديهم .  
ليعلم الجميع أن جهاز الدرك لا يلجأ لمثل تلك الأساليب عند التعامل مع المواطنيين إذ أسلوبهم واضح وجلي لا يترك أي مجال للشك أو الريبة ولديهم الإستعداد للكشف عن هويتهم والتعريف بأنفسهم بمنتهى الشفافية والوضوح إذا استدعى الأمر ذلك . فعندما يستدعي الحال للتحقق من هوية شخص ما أو التحقيق معه وهذا ضمن واجباتهم ومهامهم فلا شيء يدفعهم للتنكر أو المراوغة أو المماطلة في التعريف عن شخصهم . فأسلوبهم شفاف لا لبس فيه وهو من الوضوح بمكان حيث لا يدعو مجالا للشك بمطلبهم أو دورهم .  
فقوات الدرك هي واجهة أمننا في أردن الأمان والمكملة لبقية الأجهزة الأمنية الساهرة على أمن الوطن والمواطن وسلامتهم من الذين يحاولون زعزعة أمننا . وهؤلاء المارقون في الحقيقة كخضراء الدّمن تخدعك مظاهرهم "البراقة" وهيبتهم "الوقورة" متخذين من ذلك المظهر وتلك الهيبة غطاءاً يسترون به جيناتهم الملوثة والتي ترعرعت وتغذت على قاذورات منبتهم لتنتفخ وتعلو وتزهو للرائي ولكنها سرعان ما تنكشف حقيقتها .  
فلنحْذر جميعنا من هؤلاء الذين يعكرون صفونا ليعطوا صورة قاتمة باهتة غير الصورة البهية النقية لقوات الدرك التي يتم اختيارمرتباتها على أسس أولها النزاهة والاستقامة والسجل الناصع ناهيك عن حرصهم الشديد أن يكونوا خير ممثل لجهازهم الذي يصل الليل بالنهار لتكريس الأمن ونشره لدى جميع من يتواجدوا على أرض وطنهم الطيب .  
وبهذا المقام لابد من التذكير بأن قوات الدرك تتمتع بإدارة ذات كفاءة عالية وإحترافية وتأهيل راق على كيفية الإدارة الأمنية، وهي إدارة متمثله بعطوفة مديرها العام اللواء الركن توفيق الطوالبة الذي لا يهدأ من كثرة زياراته الميدانية لوحدات الدرك للتأكد من أن قواته تعمل كما هو مخطط لها ، وهو دائم التوجيه والنصح لمرتبات الدرك مؤكدا لهم كيفية وأصول التعامل مع المواطنيين من خلال رسالة وهدف ورؤيا الدرك الراقية التي يسعى لتحقيقها عبر التعاطي مع الأحداث ومن خلال كيفية الوصول لحلول بأقل التكاليف والخسائر وبأرقى الأساليب العالمية التي من شأنها حفظ حياة وكرامة المواطن وأمنه. وهذا ليس مدحا بقدر ما هو تسمية للأشياء بمسمياتها وإرجاع الفضل لصاحبه. فعطوفته يتحدث عنه حسن إدارته وتخطيطه وأدائه وضباطه وأفراده والحقائق والأفعال كما نعلم جميعنا تتحدث عن نفسها .  
فمحاضرات التوعية العامة تعطى لمرتبات الدرك على أساس دوري حتى يتم الإطمئنان والتيقن من أن روح الرسالة الأمنية قد ترسخت لديهم . فضلا عن المحاضارات والإيجازات التي تسبق تحركهم لمهامهم وواجباتهم . وهي توجيهات يحرص عليها المدير العام ويتابعها من خلال ضباطه الأكفاء كلٌ في ميدانه أو في مكتبه. وكذلك الدورات التدريبية والتوعوية والتأهيلية والأكاديمية مثل اللغة الإنجليزية والحاسوب لصقل قدراتهم وتطويرها وتنميتها حتى يرتقوا بأساليب التعامل مع الناس والأحداث وليكونوا أكثر تفاعلا وكفاءة ووعيا لمجريات الأحداث على المديين القصير والطويل. وعطوفة اللواء الطوالبه وكما نلمس لا يتوانا عن رفد جهازه بكل جديد من معدات وآليات وعلوم أمنية من شأنها رفع كفاءة مرتبات الدرك فهو خادم أمين لوطنه وقائده من خلال الأداء الإحترافي والمهني المصقول بالعلم والمعرفة المتواصليْن مستوحيا نهجه من توجيهات قائده الأعلى حفظه الله .  
فقوات الدرك تعمل كخلية النحل بتفاعل مستمر وتعامل مباشر مع الأحداث ومتابعة من يحاول خلق تشويش أو توجّس عند المواطنيين. إن التحرك الدائم من قبل القائمين على إدارة قوات الدرك لهو مدعاة للفخر والإطمئنان أن أمننا بإذن لله قائم ودائم طالما هناك أشاوس ونشامى غيورون يقومون على تحقيقه، وذلك بفضل عملهم الدؤوب والتوجيه المستمر وخلق الوعي والتربية الأمنية القائمة على الأخلاق الأردنية والإنسانية ، وهذا نتاج لتوجيهات القائد الأعلى الذي تقتدي به قوات الدرك من مديرها العام ومن هم تحت إمرته من مدراء درك الأقاليم وضباطهم وأفرادهم .  
فاهنأوا أيها الأردنيون بما حباكم به الله من أمن وأمان ممثلا بأولئك النشامى لتكونوا شاكرين له ولفضله على نعمة يفتقر لها الكثير من الدول حتى أصبح الأردن مَحَجّا لمحتاجي الأمن والإستقرار والإستثمار والشواهد كثيرة . كما وأصبح إسم الأردن لدى دول العالم مقرونا بالأمن الناعم والإنساني بفضل جهد الساهرين على إدامة هذه الصورة المتأصلة بتوأمتها مع اسم أردننا الغالي وقيادته التي نأت بنفسها عن القمع والتنكيل والقتل .  
وقوات دركنا إذ تقوم بواجبها لهي تكمل جهد أخواتها من مرتبات أمننا العام ومخابراتنا العامة و قواتنا المسلحة التي خَبِرَ أداءها الكثيرون .  
فاحذروا معشر المواطنيين وكونوا عونا على أمثال هؤلاء المارقين الذين ينفثون سمومهم لإشغال الدرك بقضايا لا تحمد عقباها موهمين البسطاء منا بافتعالات لزعزعة الثقة بنشامى دركنا .  
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن . والله من وراء القصد .  
ababneh1958@yahoo.com

 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق